عبد الكريم الخطيب
742
التفسير القرآنى للقرآن
قوله تعالى : « وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ » وأصحاب اليمين ، هم ممن أرادهم اللّه « سبحانه » ليكونوا من أصحاب الجنة ، فيسّر لهم العمل بعمل أهل الجنة . . وقوله تعالى : « فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ » ، أي أنهم في سلام وأنهم يتهادون التحية والسلام فيما بينهم ، ويبعثون بتحاياهم إلى إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم ممن لا يزالون في هذه الدنيا . . فالضمير في « لك » يراد به كل مؤمن باللّه ، طامع في أن يكون من أصحاب اليمين ! . . وهي تحية من أهل اليمين في العالم الآخر ، ينقلها اللّه سبحانه وتعالى ، إلى المؤمنين في الدنيا ، حتى يلقوا إخوانهم في العالم الآخر ، ويردوا هذه التحية الطيبة بأحسن منها أو مثلها . قوله تعالى : « وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » أي وأما إن كان هذا الميت من هؤلاء المدهنين المكذبين ، فمنزله الحميم ، الذي تختنق النفوس بسمومه ، وداره الجحيم التي يشوى على جمرها . . وهكذا الناس بعد الموت ، حيث ينقلون إلى الدار الآخرة ، فيكونون أزواجا ثلاثة . . السابقون ، وهم المقربون . . وأصحاب اليمين . . وأصحاب الشمال . . ولكلّ منزله الذي ينزله في هذه الدار ، وجزاؤه الذي يجزاه فيها . . قوله تعالى :